عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
253
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقيل : قيمتها فقط إلا أن يكون عليه في ذلك ضرر على اختلاف قول مالك والقول الأول أولى ، وأما في العدول فلا يأخذ منه حتى يدفع الثمن إلى مبتاعه إلا أمة فاتت بحمل من المبتاع . قال مالك فيمن طالت غيبته سنين على امرأته فليكتب إليه : إما أن يقدم أو يحملها إليه ، فإن أبى طلق عليه . قال عيسى في رواية في العتبية وإما أن يفارق ، وفعله عمر بن عبد العزيز ، وقد سأل عمر بن الخطاب ، كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقيل : له أربعة أشهر أو ستة / أشهر ، قال مالك : وليس هذا كالمفقود ، وقيل له أربعة أشهر أو ستة / أشهر ، قال مالك : وليس هذا كالمفقود ، وقيل له : فإن بعث بالنفقة ولم يقدم ، قال : أما الحين فذلك له ، وأما إن طال ذلك فليس ذلك له ولم يحد الطول ، قال : وكتب إليها يخبرها حتى تصبر على ذلك أو تفارق ، خرج من المأثم ، وروى عيسى عن ابن القاسم عن مالك مثله ، وقال : ظننته أن الحين السنتان أو الثلاث ، وأما إن طال ذلك فليطلق عليه ، قال ويؤخذ بما أنفقت عليها في طول غيبتها من مالها . وقد ذكرنا في باب نفقة الزوجات في كتاب النكاح قول ابن حبيب في الغائب تطلب زوجته النفقة وتجهل ملأه من عدمه وليس لها شيء حاضر : أنها إن صبرت ، وإلا فرق الإمام بينهما إن طلبت ذلك ، قال أحمد بن ميسر مثله ، وقال بعد أن يتأتى به الإمام الشهر ونحوه ، قال أحمد بن جعفر وأكثر منه قليلاً ، وإن قدم وأنفق وإلا طلق عليه ، وكذلك إن كان لا يعلم له موضع ولا خبر ولم تصبر ، وإن صبرت هذه وطلبت ضرب أجل المفقود ضرب لها ، ولا فرق بين الطلاق على الحاضر لعدم النفقة وبين الغائب . ومن كتاب ابن المواز : وإن ادعت أن زوجها الغائب فارقها كاتبه الإمام فإن أنكر أمره بالقدوم وإن طالت غيبته . وإذا ترك الحاضر وطء امرأته لغير علة مضاراً تلوم له وتردد مرة أو مرتين ، فإن فعل وإلا طلق عليه ولا يؤجل أجل الإيلاء وليس على الرجل في أم ولده شيء إذا [ 5 / 253 ]